البهوتي
35
كشاف القناع
ويتراصون في الصف . ( ولا يحل لاحد أن يرفع صوته فوق صوته ) لقوله تعالى : * ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ) ( ولا أن يناديه من وراء الحجرات ) لقوله تعالى : * ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) * ( ولا ) أن يناديه ( باسمه فيقول : يا محمد ، بل يقول : يا رسول الله يا نبي الله ) لقوله تعالى : * ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) * . قال الحافظ ابن حجر : والكنية من الاسم . وأما ما وقع لبعض الصحابة من ندائه بكنيته ، فإما أن يكون قبل أن يسلم قائله ، أو قبل نزول الآية ( ويخاطب في الصلاة بقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . ولو خاطب مخلوقا غيره بطلت صلاته . وخاطب إبليس باللعنة في صلاته فقال : ألعنك بلعنة الله ) . وفي الفروع قبل التحريم أو مؤول . وظاهره عدم الخصوصية . ( ولم تبطل ) صلاته ( وكانت الهدية حلالا له ) فكان إذا أتى بطعام سأل عنه قال : أهدية أم صدقة ؟ فإن قيل : صدقة قال لأصحابه : كلوا ولم يأكل معهم ، وإن قيل : هدية ضرب بيده وأكل معهم ، متفق عليه من حديث أبي هريرة . ( بخلاف غيره ) من ولاة الأمور فلا تحل لهم الهدية . ( من رعاياهم ) لما روى أبو حميد الساعدي قال : قال رسول الله ( ص ) : هدايا العمال غلول رواه أحمد . ( ومن رآه في المنام فقد رآه حقا ، فإن الشيطان لا يتخيل به ) . لأن الله عصمه منه ، لكن لا يعمل الرائي بما سمعه منه يتعلق بالأحكام لعدم الضبط لا للشك في رؤيته . ( وكان لا يتثاءب ) لأنه من الشيطان والله عصمه منه . ( وعرض عليه الخلق كلهم من آدم إلى من بعده كما علم آدم